تعبئة فرق ميدانية بتارودانت لمواجهة الاضطرابات الجوية وتأمين المحاور الطرقية
تتواصل بإقليم تارودانت العمليات الميدانية الرامية إلى تصريف مياه الأمطار، وذلك في إطار التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين لمواجهة الاضطرابات الجوية التي شهدتها المنطقة خلال ليلة الأحد – الإثنين، وما خلفته من تجمعات مائية بعدد من المحاور الطرقية والنقط الحساسة.
فعلى مستوى جماعة مشروع العين، وبالضبط على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين تارودانت ومطار المسيرة بأكادير، عرفت حركة السير انقطاعا مؤقتا، نتيجة جريان واد البيض وارتفاع منسوب المياه بسبب تساقطات مطرية قوية ورعدية، ما استدعى تدخلا عاجلا للسلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية من أجل تصريف المياه وإعادة فتح المقطع الطرقي في وجه مستعملي الطريق، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة المواطنين.
وفي هذا الإطار، تدخلت عناصر الوقاية المدنية بتعبئة مواردها البشرية واللوجستيكية، حيث عملت على ضخ المياه المتجمعة وتأمين محيط الطريق، إلى جانب المساهمة في تنظيم حركة السير، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي، في أفق ضمان سلامة مستعملي الطريق والحد من مخاطر السيول.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد عزالدين المودن، المكلف بالتواصل بالمديرية الإقليمية للتجهيز والماء بتارودانت، أن المديرية، وبتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، عبأت مواردها البشرية واللوجستيكية منذ الساعات الأولى للتقلبات الجوية، حيث تم تسخير أطر وتقنيين وسائقي آليات للتدخل على مستوى المقاطع الطرقية المتضررة، خاصة بالطريق الوطنية رقم 10، من أجل حماية مستعملي الطريق وضمان سلامتهم.
وأوضح المودن أن هذه التدخلات همت بالخصوص وضع علامات التشوير المؤقتة، وتأمين المقاطع التي تعرف ارتفاعا في منسوب المياه، إلى جانب المساهمة في تنظيم حركة السير في انتظار تراجع منسوب المياه وعودة الوضع إلى طبيعته.
وأضاف أن المياه التي غمرت بعض المقاطع الطرقية ناتجة عن التساقطات المطرية المهمة التي شهدها إقليم تارودانت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، حيث تجاوزت كمية الأمطار المسجلة 80 ملم، مؤكدا أن هذه التساقطات، رغم آثارها الظرفية على حركة السير، تبقى أمطار خير لها وقع إيجابي على الفرشة المائية والقطاع الفلاحي بالمنطقة.
وأكد المتحدث أن المديرية الإقليمية للتجهيز والماء تواصل عمليات المراقبة والتتبع الميداني على مدار الساعة، مع الاستعداد للتدخل كلما دعت الضرورة، داعيا مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر واحترام تعليمات السلامة خلال هذه الفترة التي تعرف تقلبات جوية.
ومن جهتهم، عبر عدد من سكان المنطقة عن ارتياحهم للتدخلات السريعة لمختلف المصالح المعنية، مشيدين بالجهود المبذولة لتصريف مياه الأمطار وتأمين المقاطع الطرقية المتضررة، بما ساهم في الحد من مخاطر السيول وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وطبقا لتعليمات اللجنة الإقليمية لليقظة، تواصل مختلف الفرق التقنية والعملياتية المعبأة ميدانيا تدخلاتها، مع تسخير وسائل لوجستيكية وبشرية منسقة، وذلك بهدف ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وصون سلامة الساكنة والزوار والسياح.
وفي هذا الإطار، جددت السلطات الإقليمية التأكيد على استمرار حالة التعبئة واليقظة ما دامت الظروف الجوية تفرض ذلك، داعية عموم المواطنين ومستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر واحترام تعليمات السلامة، لاسيما بالمناطق التي يحتمل أن تعرف تجمعات لمياه الأمطار أو ارتفاعا في منسوب الوديان.




